درجة الحديث: صحيحالتخريج: رواه الترمذي وأحمد
كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كيف أَنْعَمُ وقدِ الْتَقَمَ صاحبُ القَرْنِ القَرْنَ وحَنَى جَبهتَه وأَصْغَى سمعَه ينتظرُ أنْ يُؤمَرَ أنْ يَنْفُخَ فينفخُ» قال المسلمون: فكيف نقولُ يا رسولَ الله؟ قال: «قولوا: حسبُنا اللهُ ونِعْمَ الوَكيلُ توكَّلنا على اللهِ ربِّنا» وربما قال سفيان: على الله توكَّلنا.
الشرح
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: كيف أفرح وأسعد في الدنيا وألتذ بها، وقد قرُب أمر الساعة، والملَك الموكَّل بالصور -وهو إسرافيل- قد وضع فاه عليه، وأمال رأسه وأنصت متهيئًا لأن يؤمر بالنفخ في الصور فينفخ فيه، حتى يصعق من في السموات والأرض وتقوم الساعة؟ فكأن هذا الأمر -وهو قرب قيام الساعة- قد ثقل وعظم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: فماذا نقولُ يا رسولَ الله؟ فقال لهم صلى الله عليه وسلم : «قولوا: حسبُنا اللهُ ونِعْمَ الوَكيلُ توكَّلنا على اللهِ ربِّنا» أي: قولوا: الله كافينا، وهو كفيلنا ونعم الكفيل هو، وقد توكلنا عليه سبحانه .
معاني الكلمات
أنعم : أفرح وأسعد.
التقم : وضع فمه عليه.
القرن : الصور.
حنى : أمال.
الجبهة : ما بين الحاجبين ومقدم الرأس موضع السجود من الوجه.
أصغى : أنصت واستمع.
حسبنا : كافينا.
الفوائد
التحذير من اقتراب الساعة, والحث على الاستعداد لها.
الإيمان بالنفخ في الصور.
إسرافيل هو الملَك الموكَّل بالنفخ في الصور.
التوكل على الله -تعالى- في كل الأمور.
استحباب قول الدعاء المذكور.
شفقة النبي -صلى الله عليه وسلم- على أمته.