درجة الحديث: صحيحالتخريج: رواه الترمذي وأحمد
قال الله عز وجل : المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قَالَ اللهُ -عَزَّ وجَلَّ-: المُتَحَابُّون فِي جَلاَلِي، لَهُم مَنَابِرُ مِن نُورٍ يَغْبِطُهُم النَبِيُّونَ والشُهَدَاء».
الشرح
يخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما يرويه عن ربه عز وجل عن طائفة من المؤمنين أن لهم يوم القيامة منابر وأماكن مرتفعة يجلسون عليها إكرامًا من الله لهم، وذلك لأجل أنهم تحابوا في سبيل الله إجلالاً له سبحانه ، وتحابوا فيما بينهم لما اجتمعوا عليه من الإيمان، حتى يتمنى الأنبياء -عليهم السلام- أن يكونوا بمنزلتهم، لكن لا يلزم من ذلك أنهم خير من الأنبياء -عليهم السلام-، فالفضل الخاص لا يقضي على الفضل العام.
معاني الكلمات
المُتَحَابُّون فِي جَلاَلِي : لأجل إجلالي وتعظيمي.
مَنَابِرُ : جمع مِنبر، من النَبر وهو العلو؛ فيكون بمعنى المكان المرتفع.
يَغْبِطُهُم : وهي تمني الحصول على نعمة رآها وألا تتحول عن صاحبها.
الفوائد
إثبات صفة الكلام لله -تعالى-.
للمتحابين في جلال الله منزلة عظيمة ومقام كريم عند رب العالمين.
جواز الغبطة في الخير، ولا يُعَدُّ ذلك من الحسد المذموم.
قد تكون في المفضول صفة يتمناها الفاضل.
لا يلزم من غبطة الأنبياء للمتحابين في الله أن يكونوا خيرًا من الأنبياء، فإن أفضل الخلق الأنبياء.