درجة الحديث: صحيحالتخريج: رواه البخاري
كلاكما محسن ولا تختلفوا
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رجلًا قرأ آيةً، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه، فعرفتُ في وجهه الكراهية، وقال: «كلاكما محسن، ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا».
الشرح
يقول ابن مسعود رضي الله عنه : سمعت رجلاً يقرأ آية وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ قراءة مختلفة عن قراءة الرجل، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجل وأخبره عن الاختلاف، فتغير وجهه -عليه الصلاة والسلام- وبدا في وجهه كراهية الاختلاف، وكان أصحابه يعرفون الكراهة في وجهه إذا حصل مثلُ ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم عند ذلك: كلاكما محسن أي في القراءة، ونهاهم عن الاختلاف، وقال: إن الأمم التي كانت قبلكم اختلفوا فهلكوا باختلافهم؛ لأنه يؤدي إلى سوء الظن والتفرق وتصيد الأخطاء وإيغار الصدور، وقد قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) وقال صلى الله عليه وسلم: (وكونوا عباد الله إخوانا) متفق عليه.
معاني الكلمات
خلافها: قراءة مختلفة.
فعرفت في وجهه الكراهية: بدا في وجهه كراهية الاختلاف.
محسن: في القراءة.
الفوائد
النهي عن الاختلاف.
كراهية الاختلاف في قراءة القرآن.
الاختلاف قد يورث الهلاك.
الاتعاظ بالأمم السابقة وما حصل معهم.
في الحديث إثبات لقراءات القرآن وصحتها.